RSS

المتهمون فى مجزرة كرداسة .. بين الحملة الإعلامية والحملة الأمنية

07 Mar

هل شاهدت حملة تطهير كرداسة من الإرهابيين؟؟

هل رأيت فيديوهات وصور للإرهابيين المقبوض عليهم فى كرداسة؟؟

هل ستصدقنى لوقلت لك أن كثير من هؤلاء الإرهابيون الذين شاهدتهم وهم يتم القبض عليهم قد أفرجت السلطات عنهم؟؟

هل ستصدقنى لوقلت ان هناك الكثير ممن شاهدتهم هم أبرياء وليس لهم أى علاقة بالمجزرة التى حدثت فى مركز كرداسة؟؟

فى البداية أود التوضيح أن هذا الموضوع تأجل نشره لمده تزيد عن 5 شهور حتى يكون هناك تأكيد بالأدلة لكل كلمة به

فى 14 أغسطس وعقب مجزرة فض إعتصامى النهضة ورابعة العدوية حدثت مجزرة مركز كرداسة وماتلاها من حملات إعلامية تروج عن مايسمى بجمهورية كرداسة التى يسيطر عليها الإرهاب والمسلحين وبدأ الكثير من البرامج والجرائد فى نشر صور وأسماء لمن أطلقوا عليهم متهمون فى تنفيذ المذبحة دون أدنى مستند أو دليل وذهب العديد من الإعلاميين مثل “وائل الإبراشى وإبراهيم عيسى والقرموطى وغيرهم” فى تخصيص العديد من الحلقات للحديث عن كرداسة ومايبنى فيها من أسوار وحواجز على الطرق من أجل محاربة القوات التى تريد تطهير كرداسة من الإرهاب

فى 20 أغسطس كتبت مقالا بعنوان “كرداسة .. بين خلفيات المجزرة والجناة الحقيقيون” أوضحت فيه ماحدث فى كرداسة منذ بداية الثورة وحتى أحداث المركز وحذرت فيه من تخوف الأهالى من أن يحدث حملة إعتقالات تعسفية فى حق أهالى كرداسة وطالبت فيه بضرورة القبض على الجناة الحقيقيون دون ظلم لإحد من الأهالى

رابط المقال: http://wp.me/p1IDDv-8f

وفى 19 سبتمبر كانت حملة قوات الأمن على كرداسة للقبض على المتهمين فى مجزرة المركز وسارعت الجرائد والقنوات التلفزيونية فى رصد الحملة الأمنية ونشر صور المقبوض عليهم دون أدنى إعتبار لكونهم مذنبون أم لا بل تم نشر صورهم وأسمائهم تحت عناوين “المتهمون” “المتهم الرئيسى” “احد الإرهابيين”

 دعونا نأخذ جولة مع بعض المتهمين أو الإرهابيون الذين تم القبض عليهم كما أطلق عليهم الإعلام وقتها لنعرف حقيقة ماحدث

 أسامة السيد

لعلك شاهدت تلك الصورة التى تصدرت جريدة الوطن فى يوم 20 سبتمبر 2014 تحت عنوان قائمة بأسماء المتهمين المقبوض عليهم فى كرداسة

 osama 2

هذه الصورة هى صورة أسامة السيد عبدالحى – ورد إسمه فى الجريدة “سيد أحمد الحى” – تم القبض عليه فى صباح يوم 19 سبتمبر بعد دخول قوات الأمن كرداسة وعقب مداهمة القوات لمنزل أسرته الذى يقع بالقرب من مركز الشرطة الذى شهد المجزرة

رابط صفحة الخبر

http://www.elwatannews.com/news/details/326488

ذكرت بعد ذلك جريدة الوطن فى تحقيق أخر أن قوات الأمن ألقت القبض على أسامة لأنه أحد المتهمون فى أحداث المركز بالإضافة لكونه مصدر التحريض للهجوم على قوات الأمن عن طريق إمساكه بميكروفون والهتاف به “الله أكبر .. حى على الجهاد” داعيا الناس للتصدر لقوات الجيش والشرطة وذكر الخبر أن أسامة هو إبن القيادى الإخوانى “سيد عبدالحى”

رابط الخبر: راجع المشهد الخامس والسادس

http://www.elwatannews.com/news/details/326485

بعد ذلك نشرت جريدة الوطن على قناتها على موقع “يوتيوب” فيديو تحت عنوان “الأسلحة المضبوطة والمتهمين المقبوض عليهم أثناء إقتحام كرداسة”

رابط الفيديو: يظهر اسامة فى الثانية 16 وحتى 20

http://www.youtube.com/watch?v=36ENcKOYx-Y

 

وذكر التلفزيون المصرى نبأ القبض عليه تحت عنوان: القبض على سيد أحمد الحى المخطط الرئيسى لأحداث قسم كرداسة

http://www.youtube.com/watch?v=Rc9K0Xpbn74

لو أخبرتك الأن بعد كل تلك الأخبار المدعومة بالصور والفيديو أن أسامة برئ لن تصدق كلمة من كلامى

ولكن أدعوكم لمشاهدة تلك الصورة من الصفحة الشخصية لأسامة على موقع “فيس بوك”

osama

يمكنكم زيارة صفحته الشخصية على موقع “فيس بوك” من هذا الرابط

https://www.facebook.com/osama.alsayed.520

أسامة هو مهندس مدنى ليس له أى أنشطة سياسية كثيرة ولكنه معروف عنه وأسرته معاداتهم لجماعة الإخوان المسلمين وهى معلومة يعرفها الكثير من أهالى كرداسة وظهر هذا جليا فى إنتخابات مجلس الشعب السابق عندما دعم الإخوان “محمد الصاوى – مؤسس ساقية الصاوى” على مقعد الفئات فى دائرة كرداسة ولم يدعموا “سيد عبدالحى المحامى – والد أسامة” الذى كان مرشحا على نفس المقعد فى دائرة كرداسة ، فهل رأى أحد من قبل قيادى إخوانى يترشح فى إنتخابات برلمانية ضد مرشح تدعمه الجماعة؟!!

هذا الخلاف بين عائلة أسامة والإخوان يعود لما قبل ذلك من إنتخابات نقابة المحامين حيث أيضا لم يساند الإخوان “والد أسامة” فى إنتخابات النقابة

أسامة وأسرته بالكامل كانوا  من أكثر الداعمين للفريق “أحمد شفيق” فى إنتخابات الرئاسة وكانوا أيضا من الداعمين للفريق السيسى لذا ستجد أكثر نشاط فى صفحة أسامة الشخصية هو عضويته فى صفحات محبى الفريق السيسى

لكن وسائل الإعلام كان لها رأى مخالف لذلك حيث أطلقت لقب “القيادى الإخوانى سيد عبدالحى” على والد أسامة وأيضا أطلقت على أسامة لقب المتهم ونقلت عن مصادر من قوات الأمن أنه قام بالتحريض على التصدى للقوات يوم دخول كرداسة

إلى هذا الحد من المعلومات كان سيظل مجموعة كبيرة مقتنعة بإن “أسامة” متهم وبالتأكيد فعل مايستوجب القبض عليه ، فقوات الأمن لن تلقى القبض عليه هباءا

هنا يكفى أن أذكر أن أسامة تم الإفراج عنه وبراءته من كل التهم المنسوبة إليه ولكن .. تم هذا الإفراج بعد 5 شهور قضاها فى المعتقل ليدرك القائمون على الأمر أنه برئ بعد 150 يوما بأكملهم قضاها فى الحبس ولم يذكر الإعلام شيئا عن ذلك البرئ الذى نشروا صورته وقت القبض عليه ونعتوه بالمتهم والإرهابى

أسامة خرج من السجن بعد 5 شهور ليجد والدته قد أصابها المرض من الحزن عليه وظلت فى المستشفى فى حالة حرجه لتتوفى بعد أيام قليلة من خروجه

 عزيزى القارئ “أسامة” ليس هو المتهم الوحيد البرئ  ولكن هناك أكثر من 100 فرد تم القبض عليهم فى كرداسة وخرجوا بعد 5 شهور من المعتقل ولم تذكر عنهم شيئا وسائل الإعلام سوى مشاهد القبض عليهم وقد وصل من قبض عليه من كرداسة مايزيد عن 300 شخص

 أمثلة أخرى

أيمن عبدالسلام

قامت جريدة اليوم السابع بنشر هذا الفيديو على قناتها على موقع “يوتيوب” وقتها إنطلقت موجه من السخرية من منظر هذا الشيخ الكبير فى السن ووصفه الكثيرون بالإرهابى والذى يستحق الإعدام نتيجة لقتله ضباط مركز كرداسة … عزيزى القارئ هذا الشيخ أيضا أخذ براءة ولم يكن متهما بشئ

http://www.youtube.com/watch?v=jEGbTWM7Ulg

 

خالد تكش

فى هذا الفيديو الذى جاء على قناة اليوم السابع قامت قوات الأمن بمداهمة منزل الشيخ خالد وترويع أسرته وأبناءه الصغار والقبض عليه بطريقة مهينة مع توجيه السباب والضرب إليه وهو يردد جملة واحده “ليه كده؟؟” … هذا الشيخ المسن أيضا ظهرت براءته

http://www.youtube.com/watch?v=tGT9Hc9kESQ

http://www.youtube.com/watch?v=jjaZPGGiVy0

 

عزة عبدالجواد

هذه السيدة التى تم إلقاء القبض عليها ونشرت وسائل الإعلام صورتها وإسمها وذكرت أن تهمتها هى “إلقاء مياه نار” على ضباط المركز  … هذه السيدة تم إخلاء سبيلها

الفيديو من قناة جريدة الوفد على موقع “يوتيوب”

http://www.youtube.com/watch?v=x4oNGgzdo8Y

 

الدكتور محمد السيد الغزلانى

وهو دكتور بشرى كبير فى السن رجل يعرفه جميع أهالى كرداسة لطيبته وخدماته الكثيرة ومن أكثر رجال كرداسة حكمه قامت قوات الأمن بالقبض عليه وإعتقاله رغم مرضه وكبر سنه وذكرت وسائل الإعلام انه المتهم الرئيسى فى أحداث المركز – وذكرت معلومات مغلوطة عنه خلطا بينه وبين الدكتور محمد نصر الغزلانى دكتور القانون الذى تم إتهامه كمتهم رئيسى فى المجزرة ولم يتم القبض عليه حتى الأن

توفى فى مستشفى السجن وتم نقل جثمانه إلى كرداسة لدفنه

حضر فى صلاة الجنازة مايفوق أكثر من 10 الآف شخص من كرداسة وماحولها ، فهل سيقوم أهالى كرداسة بتشيع جنازة إرهابى وقاتل بكل هذا العدد؟؟

فيديو الجنازة

http://www.youtube.com/watch?v=0KeXLDCrud0

هذه فقط هى بعض الأمثلة عن ماحدث من حملة إعتقالات تعسفية فى حق أهل كرداسة وقامت وسائل الإعلام بنشر صور المقبوض عليهم وأسمائهم ووصفتهم بالإرهابيون أو المتهمون ولم تذكر عنهم شيئا بعد الإفراج عنهم وتبرئتهم

هل كان سيصدق أحد وقتها أنهم ابرياء؟؟ هل مازال الناس يرددون أن كل من قبض عليه فى كرداسة هم أرهابيون يستحقون القتل والإعدام؟؟

هناك أكثر من 100 فرد تم إخلاء سبيلهم هل علم عنهم الإعلام شيئا؟؟ ماذا كان مصدر قوات الأمن ليتم القبض عليهم بهذا الشكل؟

هل من المعقول أن يظل برئ محبوسا لمدة 5 شهور أو أكثر ثم يتم بعد ذلك إكتشاف أنه برئ؟؟

هل سيقوم أحد من وسائل الإعلام أو قوات الأمن بالإعتذار لهؤلاء الأبرياء بعد ما تم فى حقهم وقت القبض عليهم وحبسهم لمده 5 شهور بدون وجه حق

مازال هناك أبراء كثيرون فى المعتقل ولا أحد يعلم متى سيدرك القائمون على الأمر أنهم أبرياء فلا أحد يحاسب على مايحدث فى حق أبرياء أخذوا ظلما ضمن حملة تطهير كرداسة

ألم يحن الوقت بعد لكى يقوم السادة الإعلاميون الكبار بالإعتذار عن مانشروه من أن هناك حواجز تم إنشاؤها على مداخل كرداسة لمقاومة السلطات؟

دعنى أخبرك ان هناك أشخاص أثق فى كلامهم كانوا متواجدين مع القوات قبل وأثناء الحملة على كرداسة مثل علاء القمحاوى المصور الصحفى وكذلك حازم بركات الذى أتى إلى كرداسة قبل الحملة بأكثر من 4 ساعات والإثنين أكدوا على عدم وجود حواجز أو أى عوائق فى مداخل كرداسة؟؟ ومازال البعض يصدق ان كرداسة يسيطر عليها الإرهابيون

نقاط أخيرة

عندما أعلنت قوات الأمن ان عملية إقتحام كرداسة هى الأصعب كانت محقة فى تلك المعلومة فكرداسة لها عدة طرق كمداخل لها هذه الطرق ضيقة تكفى لمجرد سيارتين فقط وتمتد هذه الطرق مسافة طويلة عدة كيلو مترات يحيط بهذه الطرق مساحات من الأراضى الزراعية

أولا: لو كان الأرهابيون يسيطرون على هذه الطرق ومعهم كميات السلاح التى ذكرها الإعلام لكانت هناك مجزرة تمت على حدود كرداسة قبل دخول الأمن لمنطقة كرداسة من الأساس

ثانيا: شوارع كرداسة الداخلية كثير منها ضيق جدا ولو كان هناك أرهابيون يخططون لحرب ضد رجال الأمن لكانت هناك حرب شوارع عاتيه راح ضحيتها الكثير من قوات الأمن فهم لا يعلموا طبيعة شوارع كرداسة بالتأكيد مثل أهلها ولكن هذا لم يحدث ودخلت القوات وتجولت فى أنحاء المدينة وتم القبض على معظم المقبوض عليهم من منازلهم ، فهل الإرهابى الذى يستعد للتصدى لقوات الأمن سينتظر فى منزله من أجل القبض عليه؟؟

ثالثا: أؤكد على ضرورة أن يحاسب من قام بمجزرة كرداسة ولكن بعد التأكد فعلا أنه الفاعل الحقيقى للمجزرة دون القبض العشوائى على ابرياء وتصويرهم انهم ارهابيون وقتله

أخيرا: هناك ظلم كبير يقع على كرداسة وأهالى كرداسة حتى اليوم نتيجة الحملة الإعلامية والحملة الأمنية كانت النتيجة تشويه سمعة كثير من الأبرياء والزج بهم فى السجون دون أدله فهل هناك من سينتبه لخطورة هذا الظلم أم ستستمر معاناة كرداسة واهلها بين شقى الحملة الإعلامية والحملة الأمنية

 

 
 

Tags: , ,

برجاء ترك رد على الموضوع

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: