RSS

قبل فوات الأوان

12 Feb

لا يكفى ان تدفن رأسك فى الرمال لكى تطمئن انه لايوجد ما يهددك

كذلك لا يكفى ان تقوم بتعلية سور القصر لكى تمنع المتظاهرين من اقتحام القصر

 ان مايحدث الان يجب ان يتعامل معه الجميع بكل شفافية وقراءة صحيحة للواقع فحالة الغليان التى تضرب الشارع الان ليست مؤامرة ولكنها رد فعل على مايحدث من تجاهل للمطالب التى يرفعها الناس فى الشارع

فالناس لم تجد بديل من الصوت العالى والمظاهرات لعلها تجد من يستمع ويهتم ويخطط وينفذ بدلا من الوعود البراقة والكلام المطمئن الذى لم يعد يجدى فى ظل هذه الظروف

ان المسيرات والمظاهرات التى اصبحت معتادة كل يوم جمعة وغيرها من الايام تحولت من السلمية إلى العنف بعد ان وجدت تجاهل وتعنت

فالكلام المطمئن عن الحالة الإقتصادية للبلاد دفعت الناس للتساؤل عن السبب فى ارتفاع الاسعار وارتفاع معدلات البطالة وبالتالى زحفت الناس فى مسيرات لعلها تجد من يجيب عن تساؤلاتها

والكلام المعسول والوعود البراقة عن ان النائب العام الجديد ومحاكم الثورة سترجع حقوق الشهداء دفعت الناس للخروج فى مظاهرات للتعبير عن غضبهم لخروج ضباط الشرطة “براءة” من المحاكمات

والوعود الرنانه والتعهدات بالاستقلالية جعلت الناس تتسائل لماذا الاصرار على اخذ قروض ربوية من الدول الاجنبية والجميع يعلم مافى هذه القروض من ذل وتبعية ستتحمل تبعاتها الاجيال القادمة واموال حرام وبالتالى خرجوا ليعلنوا عن غضبهم بعد ان فشل الكلام الهادئ ولغة تقديم الحلول البديلة من ان يجد من يهتم به

وغيرها الكثير

رسالة إلى الرئيس

سيدى الرئيس ان المتظاهرين الذين يجوبون الشارع الان لايوجد ورائهم من يحركهم  فعليك ان تدرك ذلك قبل فوات الاوان قبل ان تزداد الاعداد وترتفع المطالب إلى عنان السماء فكرة الثلج تبدأ صغيرة ولكن استمرار تدحرجها يجعلها اكبر من اى عائق يستطيع الوقوف امامها

سيدى الرئيس ان المسيرات التى تتجه صوب الاتحادية يريدون ان تخرج إليهم وتستمع لطالباتهم مثلما خرجت لإنصارك عندما ذهبوا للإتحادية

سيدى الرئيس ان الذين يخرجون فى الشارع ليسوا قوى منظمة مثل جماعة الاخوان المسلمين يستطيع القائد بسهولة ان يأمرهم بالرجوع فيرجعوا او ان يفعلوا كذا فيفعلوا

انما من فى الشارع لا يوجد من يستطيع ان يحركهم للنزول اويأمرهم بالرجوع وبالتالى فتجاهلهم وترك اعدادهم تزيد وافعالهم تتحول من السلمية للعنف عند نقطة ما لن يقف امامهم شئ مالم يجدوا من يستمع إليهم ويقدم لهم الحلول

سيدى الرئيس تحدثت كثيرا عن المؤامرات ولم نجد بعدها منكم اى فعل يكشف هذه المؤامرات او تقديم أدلة تثبت من تورطوا فيها وتطبيق القانون عليهم

سيدى الرئيس لايهمنى انا كمواطن ان تصل إلى معلومات عن مؤامرات تحدث ضد مصر فى الداخل والخارج ولكن يهمنى ان تصل إلى معلومات عن كيف تصرفت الدولة مع تلك المؤامرات واحبطتها قبل ان تتحقق وتؤثر علينا وتزيد من مشاكلنا ومعاناتنا التى نعيش فيها

سيدى الرئيس عند نقطة ما سيزداد الغليان وسينزل انصارك لدرء الخطر والمؤامرة والاشتباك مع المتظاهرين وقتها سينفجر الوضع ولن ينفع وقتها التجاهل كما حدث فى احداث الاتحادية السابقة  ووقتها لن تستطيع اى قوة ان تهدأ الشارع وستسيل الدماء انهارا وكلها انت مسئول عنها

سيدى الرئيس لا يمكن ان تتجاهل سحل الداخلية لمواطن امام عتبة قصرك فحتى لو افترضنا انه مأجور وممثل وانه قام بخلع ملابسه مثلما يقول انصارك فهذا ايضا لايعطى الحق للجنود فى ان يظلوا يركلونه بأقدامهم وهو ملقى على الارض إلا اذا كانت الداخلية ايضا شريك فى عملية التمثيل تلك وهذا يقودونا إلى التساؤل عن لماذا لم تعاد هيكلة الداخلية؟

سيدى الرئيس مازالت الداخلية تعذب الناس وتنتهك حرماتهم وتلقى بهم فى الشارع على مشارف الموت ولم نسمع عن ضابط واحد تمت مسائلته

سيدى الرئيس هناك تقصير كبير يصل لحد الفشل فى ادارة البلاد والاحوال فى البلاد تسير من سيئ إلى أسوأ ومن اخترتهم للحكومة والمسئولية لا يصلحوا لتلك الاماكن وبالتالى فكل تقصير وتهاون منهم أنت مسئول عنه امام الشعب وامام الله

سيدى الرئيس أذكرك مرة أخرى بمطالب الثورة : عيش – حرية – كرامة إنسانية – عدالة إجتماعية

سيدى الرئيس اما ان تتحرك الأن وتعيد الحقوق لإصحابها وتستمع للناس ومطالبهم وتصارحهم بالحالة التى بها البلاد وتقدم الخطط التى ستنفذها الحكومة والتى يجب ان تكون عملية وقابلة للتنفيذ وليست كوعود المائة يوم وإلا ان تجد كرة الثلج قد كبرت واصبحت لايمكن ايقافها

كلمة أخيرة

إلى الجميع:  حكام ومسئولين – نخبة وأجيال حجرية – مؤيدين ومعارضة

هذا الجيل كسر حاجز الخوف ورسم احلام أكبر من ان تستوعبها الاجيال الحجرية وقرر ان يحققها وبالتالى فعلى الجميع ان يعلم ان هذا الجيل لن يصمت لا على هذا الرئيس او ذاك إلا اذا وجد احلامه تتحقق

فعلى الرئيس الذكى ان يستمع ويرى تلك الاحلام وينفذها ويحولها إلى واقع .. قبل فوات الأوان

 
Leave a comment

Posted by on 12 February 2013 in رسائل حرة

 

Tags: , , , , , , ,

برجاء ترك رد على الموضوع

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: