RSS

دعونا نكمل المشوار

08 Jul

مر عام ونصف على بدأ الثورة المصرية تعاقبت خلال هذه المدة الكثير من الأحداث الكبيرة والصغيرة وتسببت الثورة وماتلاها من أحداث فى دخول الكثير من أفراد الشعب المصرى فى مجال السياسة والمشاركة فى الفاعليات والتعليق على الأحداث والمواقف وتقييم للشخصيات السياسية والمجتمعية وخاصة تلك التى برز نجمها فى ظل تلك الظروف من شباب الثورة وقادة القوى السياسية المختلفة

وزادت الأجواء سخونة مع الإنتخابات الرئاسية فى المرحلة الأولى حتى وصلت لشدتها فى جولة الإعادة والمنافسة بين مرسى وشفيق وصدور الإعلان الدستورى المكمل وحل مجلس الشعب

وفجأة سادت الأجواء هدوء مع وصول الرئيس المنتخب محمد مرسى لسدة الحكم وهدئت الأحداث الكبيرة

وهنا إنقسم المتابعون إلى عدد من الفرق

فريق قرر تسليط الضوء على الرئيس الجديد من أجل رصد الاخطاء  الصغيرة والكبيرة ومهاجمته ليل نهار

فريق قرر الدفاع عن الرئيس الجديد والعمل على تبرير كافة المواقف والقرارات التى يتبعها والعمل على تلميع صورته بشتى الطرق

فريق قرر متابعة الرئيس الجديد لمراقبة مدى إلتزامه بتنفيذ الوعود التى اعلنها خلال المائة يوم الأولى حتى يكون التقييم موضوعيا

فريق يخاف من سيطرة العسكر على الرئيس وتكرار سيناريو محمد نجيب ويرى بضرورة إتخاذ الرئيس لقرارات ثورية لإنتزاع كافة صلاحياته

فريق قرر البدء فى عمل فعاليات جديدة تخدم المجتمع

فريق مازال ينتظر ولا يعرف إلى أين يتحرك بعد أن هدئت كل تلك الأحداث المتعاقبة فجأة

فريق يتأرجح بين مواقف مختلف الفرق السابقة

إعادة توجيه البوصلة

بعد أن هدئت الأحداث السياسية الكبيرة كان لزاما علينا أن نعيد توجيه بوصلتنا لنسير فى الإتجاه الصحيح لذلك بجانب متابعتنا لما يحدث على الساحة السياسية يجب علينا ان نوجه مجهودا أكبر للنهوض بمجتمعنا وحل المشاكل التى كانت السبب الأكبر فى القيام بالثورة

ان المشاكل المحيطة بنا زادت فى الفترة الأخيرة بدرجة كبيرة وذلك لعدد من الأسباب أهمها تخاذل المسئولين عن القيام بمهام وظيفتهم فى كثير من المناصب على مستوى الدولة

يكفى فقط أن تسير فى أحد الشوارع لترى أكوام من القمامة تتكدس فى جهة ما من الشارع وعندما تحاول السير فوق الأرصفة المخصصة اساسا للمشاه تجد الباعة الجائلين وقد أحتلوا الأرصفة بالكامل وقاموا بوضع بضاعتهم بطريقة كما لوكانت تلك الأرصفة هى محلات خاصة بهم وإذا كنت من أصحاب السيارات وحاولت السير بالسيارة فستجد زحمة سير رهيبة بسبب الكثير من الإختناقات المرورية والتى ترجع فى كثير من الأحيان إلى خروج أصحاب المقاهى والمحلات بالكراسى او البضاعة إلى خارج المكان ووضعها فى الشارع او بسبب ايضا قيام مجموعة من سائقى الميكروباصات باحتلال مساحة من الشارع واعلانهم عن موقف جديد خاص بهم وبدؤا فى فرض سياسة الأمر الواقع وإذا قررت أن تركب مترو الأنفاق ستجد نفسك منذ أن تطأ قدمك سلالم المحطة محاطا بالباعة الجائلين وقد إفترشوا أرضية المحطة والممرات ويعرضون بضاعتهم وكذلك داخل عربات المترو نفسه يمر عليك الكثير منهم ليعلن عن بضاعته ناهيك عن عدم احترام بعض الراكبين الرجال لوجود عربات مخصصة للسيدات فقط ويقوم بالركوب فيها ورفض النزول منها

تلك المشاكل والعديد منها مثل الطرق التى اصبحت غير ممهدة وتمتلئ بالكثير من الحفر والمطبات العشوائية وكذلك إنقطاع المياه  وغيرها من المشاكل التى يجب أن يكون لها جدول زمنى محدد فى حلها بالإضافة لتحديد واجبات ومهمام المسئولين عنها لكى يسهل من عملية تقييمهم ومدى جدارتهم وكفاءتهم للإستمرار فى مواقعهم

المبادرة

كانت ولازالت أهم نقطة قوة لصالح التحركات الشعبية هى المبادرة وامتلاك زمام الأمور مما جعلها أداة ضغط على المسئوليين وحثهم على تنفيذ مطالب تلك التحركات

من هنا كانت الدعوة لكى نبدأ من جديد فى تملك زمام الأمور والمبادرة عن طريق تجميع جميع الفئات مرة أخرى فى فعالية تحرك شعبى لتجميع المشاكل التى يعانى منها المجتمع مع طرح رؤية للحلول من الذين يتعاملون مباشرة مع هذه المشاكل وكذلك تحديد للمسئولين عن حل هذه المشاكل وبذلك نصل لتوثيق وتجميع متكامل للمشاكل والحلول المقترحة ومن المسئول عن توفير أليات الحلول

ان فكرة هذا التحرك قائمة على أن يقوم المشاركون فى كل منطقة بتصوير ورصد المشاكل التى يعانون منها وعمل لقاءات مع المواطنون يتم تصويرها فيديو يتم من خلالها سؤال المواطنين عن ماهى مقترحاتهم لحل هذه المشكلة ثم فى نهاية التقرير يتم تحديد المسئول عن حل هذه المشكلة بشكل صحيح هل هو رئيس الحى أم المحافظ أم الوزير أم رئيس الجمهورية، وهكذا ختى نصل فى نهاية الأمر إلى مكان موحد نجمع عليه المشاكل والحلول والمسئولين عن تنفيذ الحلول ونبدا فى إستخدام هذا التجمع كأداة أولا: لتسهل على المسئولين معرفة المشاكل الخاصة بالمناطق التى تقع تحت سلطتهم وكذلك فى طرح حلول ستسهل من سرعة حل هذه المشاكل – ثانيا: ستكون أداة ضغط على كل المسئولين لمعرفة من منهم يقوم بمهامه ومن منهم يتخاذل وبالتالى عندما نطالب بعزله من منصبه يكون هناك سبب قوى وواضح للجميع

كلمة اخيرة

إلى السادة الذين ينشرون صور لإشخاص نجحوا فى دخول القصر الجمهورى ومقابلة الرئيس ليعرضوا مشاكلهم وكيف قام الرئيس بتقديم العصير والمشروبات لهم وعمل على حل مشاكلهم

إن هذه الصور والاخبار لا تعمل على تلميع صورة الرئيس بقدر ما تعطى إنطباع لكثير من المواطنين للذهاب للقصر والتجمهر حوله من أجل عرض مشاكلهم وبالتالى سوف يغرق الرئيس فى بحر من المشاكل ولن يكون لديه الوقت لإدارة شئون البلاد – إنكم تضرونه بهذه الأفعال ولا تخدمونه

إلى السادة الأعلاميين

نحن جميعا نعلم مقولة جوبلز وزير إعلام هتلر: إعطنى أعلام بلا ضمير اعطيك شعبا بدون وعى

لذلك لن نرحم الكذابين والمخادعين والمتلونين فاستقيموا أو استقيلوا يرحمكم الله

إلى سيادة الرئيس

ساعدنا كى نساعدك

إلى كل المتابعين والمشاركين فى الأحداث فى الفترة السابقة وخصوصا من دخل عالم السياسة بعد الثورة

إن المعركة مع الفساد لم تنتهى ولكننا فقط انتهينا من مرحلة وعلينا الاستعداد لمراحل اقوى فى الفترة القادمة فالثورة فى الأساس قامت من أجل تحقيق حياة كريمة لكافة أفراد المجتمع وخصوصا الفئات المعدمة

لذلك دعونا نكمل المشوار

أحمد الشامى

 

Tags: , , , , , , , , , ,

برجاء ترك رد على الموضوع

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: