RSS

فن الحرب

28 Mar

إذا كنت تعرف نفسك وتعرف عدوك –  فلا حاجه بك للخوف من نتيجة مائة معركة لانك سوف تنتصر

إذا كنت تعرف نفسك ولا تعرف عدوك –  فكل نصر تحرزه سوف يقابله هزيمة تتلقاها

إذا كنت لاتعرف نفسك ولا تعرف عدوك –  فسوف تنهزم فى كل معركة

جاءت هذه المبادئ فى كتاب فن الحرب الذى كتبه سن تزو القائد العسكرى الصينى قبل ألفى عام

مازال هذا الكتاب فن الحرب هو اقوى الكتب التى تتحدث عن الاستراتيجيات الناجحة ليس فى المجال العسكرى فقط وانما فى كل المجالات سواء سياسية او اقتصادية وغيرها

فقد اعتمدت الولايات المتحدة الامريكية فى حرب الخليج على مبادئ واستراتيجيات كتاب فن الحرب

كذلك اعتمدت عليه الصين فى غزوها للاسواق العالمية

وكذلك تعتمد على مبادئه واستراتيجياته الكثير من الحركات والاحزاب السياسية فى العالم من أجل النجاح فى خططها ووصولها إلى أهدافها

إن الظروف والأحداث الراهنة تدعونا بقوة لقراءة هذا الكتاب والاستفادة منه بشكل كبير فى معرفة كيف يفكر الخصم وكيف يخطط وكيف يمكن لنا افشال هذه المخططات والعمل على وضع استراتيجية خاصة بنا تضمن لنا النصر مهما كانت الظروف

الفوضى وأزمة البنزين والسولار والغاز

يقول سن تزو فى كتابه

إذا كان عدوك سريع الغضب – إحرص على مضايقته وإثارة غيظه – تظاهر بالضعف حتى يتمادى فى غروره

تظاهر بإنتشار الفوضى – ثم إنقض على عدوك واسحقه

ان مايحدث من أزمات هذه الايام هى ازمات مفتعلة يجب ان ندرك ان الهدف منها هو تشتيت الانتباه عن حقيقه مايريده الخصم والعمل على الهاء الناس فى سد احتياجاتهم من البنزين والغاز وغيرها من مطالب الحياة

وهنا سوف يخرج الثوار للتظاهر وعندها سيكون الرد ان البلاد تحتاج إلى الهدوء من أجل الوصول إلى الاستقرار ودوران عجلة الانتاج ويتم تسويق ذلك للرأى العام أن الثوار هم اساس تلك المحن التى تضرب البلاد وبذلك يتم تشويه الثوار أكثر فاكثر وعندها يسهل الانقضاض عليهم والقضاء على مابقى من الفكر الثورى

المواجهة بين الاخوان والعسكر

يقول سن تزو فى كتابه

أعلى درجات البراعة العسكرية هى إعاقة خطط العدو عن طريق الهجوم المضاد يليها منع قوات العدو من الالتحام ببعضها البعض عن طريق عزلها عن بعضها وقطع خطوط الاتصال فيما بينها يليها الهجوم على العدو فى الميدان واحدا تلو الاخر

 ان مايحدث منذ يوم التنحى هو العمل على الهاء القوى المختلفة من التخطيط للمستقبل وكذلك فك الترابط الذى حدث فى الميدان عن طريق اثارة الاستقطاب وزرع بذور الانشقاق بين القوى المختلفة وهو ماتجلى فى ازمة الدستور اولا ام الانتخابات وغيرها من المسائل ثم بعد ذلك بدء الهجوم على الكتل الثورية الصغيرة وتشويه اسمها مثل 6 ابريل كثير من الشخصيات الثورية حتى وصل الامر الان إلى محاولة عزل الاخوان عن الكتل الاخرى وبذلك يكون الخصم قد نجح فى الوصول إلى الهدف الثانى وهو منع الكتل المختلفة من الالتحام ببعضها حتى يصل إلى هدفه النهائى وهو الهجوم على كل تلك الكتل وسحقها واحدة تلو الاخرى حتى يخلو له الجو تماما

سيناريوهات محتملة

السيناريو الأول

إن مايحدث الأن قد يعيد سيناريو 1954 من جديد والذى نجح فيه العسكر من تفتيت التواصل والترابط بين القوى المختلفة حتى وصل الأمر إلى القضاء على معظم القوى الموجودة بما فيها الاخوان وبذلك نجح العسكر فى الانفراد بالساحة السياسية

السيناريو الثانى

قد يكون مايحدث الان مناورة سياسية بين القطبين الكبيرين على الساحة الان الاخوان والعسكر

فالعسكر يريد ان يحوز على وضعية خاصة فى الدستور ويستخدم اداوته فى الضغط من افتعال ازمات حتى ينقلب الناس على البرلمان واداؤه

وفى المقابل تستخدم جماعة الاخوان قوة الحشد والجماهير من أجل معادلة ادوات الضغط حتى يتسنى للطرفين الوصول إلى اتفاق يرضى الطرفين

السيناريو الثالث

أن نقوم استغلال كل تلك الاحداث فى العودة بالثورة إلى مسارها الصحيح والعمل على تكوين رؤية واضحة المعالم محددة وقوية ونعمل على فرضها على أرض الواقع والسير فى الاتجاه الذى نريده فى الوصول بمصر إلى بر الامان وذلك يتوقف فقط على معرفتنا بكيفية تفكير الخصم وكيف نستبقه

وذلك يحتم علينا التواصل مرة أخرى مع كل القوى وتنسيق العمل المشترك وتدارك الاخطاء التى وقعت فيها كل القوى من تخوين للأخرين

كلمة أخيرة

يقول سن تزو فى كتابه فن الحرب

الطرف البارع هو من يبحث فى كيفية الاستفادة من اتحاد قواته والعمل على ان تصبح قوته من هذا الاتحاد مثل الصخور الصغيرة التى تتجمع مع بعضها لتكون صخرة كبيرة ولكى تكون لتلك الصخرة قوة على ارض الواقع يجب ان يكون لها طريق تنحدر فوقه لتكتسب قوة من انحدارها وبذلك لن تستطيع اى قوة ان تقف فى طريقها – فالصخرة الكبيرة التى تستقر مكانها على ارض مستوية لاتمثل اى قوة او تهديد

إننا الأن فى مفترق طرق امما اننا نسير فى اتجاه التشتت والتشفى فيما يحدث او ان نتحد وذلك يتطلب من كل القوى مراجعة تصرفاتها وتدارك الاخطاء التى حدثت ومنها

ان يكون هناك معايير واضحة لاختيار الافراد فى الدستور وان تكون نسب التمثيل واقعية

ان يكون هناك تواصل بين كافة القوى المختلفة ونتدارك مشكلة التخوين التى وصلت بنا إلى التشتت الحادث الان

ان نبحث عن تكتيكات جديدة للوصول إلى النصر

ولنتذكر دائما أن من أهم مبادئ سن تزو فى كتابه

                                                       لا تكرر التكتيك الذى اتبعته من قبل وجلب لك النصر

أحمد الشامى

 
 

Tags: , , , , , , ,

برجاء ترك رد على الموضوع

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: