RSS

الإستقرار أولا

30 Jan

إن الحالة الإقتصادية والأمنية التى عليها البلاد الأن لا تحتمل المزيد من المظاهرات وتعطيل البلاد وعجلة الإنتاج فنحن الأن نحتاج إلى الإستقرار والعمل من أجل النهوض بالبلاد ولقد وعد المجلس العسكرى بتسليم السلطة فى نهاية شهر يونيو القادم فلماذا إذن الاستعجال؟ ولماذا لاتصبروا هذه المدة من أجل مصر؟

هذه العبارة كانت ملخص لكثير من الاراء التى ملئت الفضائيات والتى تتحدث عن خطورة الاستعجال فى تسليم السلطة التى ينادى بها الثوار الان فى الميادين وان هذه المطالب تعتبر ديكتاتورية  وان الثوار يريدون فرض رأيهم على باقى الشعب

———————-

العودة إلى الأساس

عند الاختلاف على موضوع ما إذا أستمر الحديث عند مجرد وجهات نظر فلن يحل الأمر حيث سيتمسك كل فريق بوجهة نظره ولكن من الضرورى لحل الخلاف هو الرجوع إلى المصدر أو الأساس الذى يمكنه أن يوضح لنا ماهى الطريقة الصحيحة

فمثلا: عند الخلاف حول حل مسألة رياضية يتم الرجوع إلى كتب قوانين الرياضيات – وعند الخلاف حول مسأله فقهية يتم الرجوع إلى القرءان والسنة

وفى حالتنا هذه الأيام يكون الأساس الذى نحتكم إليه هو الإعلان الدستورى الذى صدر فى مارس 2011 والذى صدر عقب الإستفتاء فى 19 مارس 2011 والذى جاءت نتيجته فى صالح من قالوا نعم بنسبة حوالى 14 مليون

ولقد احتوى الاستفتاء على صلاحيات الرئيس الجديد الذى سيتم انتخابه حتى يتم الانتهاء من الدستور الجديد

إذا هناك أساس لخارطة الطريق والتى تم التعبير عنها بأن الانتخابات أولا وبذلك يكون الجدول هو إنتخابات مجلس الشعب ثم مجلس الشورى ثم الرئاسة ثم تشكيل لجنة تأسيسية للدستور ثم تشكيل الدستور ثم عرضه على الشعب للإستفتاء

———————-

عندما تكسر القاعدة

هناك مقولة شهيرة تقول: لا تنهى عن شئ وتأتى بمثله عار عليك إذا فعلت عظيم

لذلك عندما يوصى رب البيت أبناؤه بأهمية الحفاظ على وعودهم ثم يقوم هو بنقض وعوده فإن عاره يكون أكبر وخطأه أعظم

فعندما إختلف الشارع المصرى حول الدستور أولا ام الانتخابات أولا تم اللجوء إلى الاستفتاء الشعبى ليكون حلا للمشكلة وبالفعل تم الاستفتاء وكانت النتيجة فى صالح الانتخابات أولا لذلك أصبح من الواجب والملزم للجميع أن يحترم نتائج الاستفتاء والجميع هنا المقصود به من قالوا نعم ومن قالوا لا وكذلك القيادة السياسية للبلاد التى تنفذ ماتم الوصول إليه من نتائج

وبالفعل إحترم الفريقين المؤيد والمعارض نتائج الاستفتاء وتم عمل انتخابات مجلس الشعب وحاليا تتم انتخابات مجلس الشورى رغم تحفظ الكثير على التمسك بهذا المجلس بدلا من إلغاؤه

ولكن ماحدث من القيادة السياسية يعتبر تحول خطير فى المسار إذ تم الاعلان ان الدستور سوف يكتب أولا ثم بعد ذلك سوف تقام انتخابات الرئاسة

ان السبب الذى يدعو القيادة السياسية لكسر القاعدة يثير الكثير من الشكوك فلماذا لم تلتزم بخارطة الطريق التى جاء بها الاستفتاء مثلما التزم الفريقين سواء المؤيد للانتخابات او المؤيد للدستور؟؟

فمن الطبيعى عندما تقوم القيادة بكسر القاعدة ان يتصرف الجميع بما يحلو له فالمثل الشهير يقول: إذا كان رب البيت بالدف ضارب فشيمة أهل البيت الرقص

فكيف تكسر القيادة السياسية القاعدة  والقانون ولاتحترم رأى الأغلبية ثم تجبر الناس بعد ذلك بإحترام القوانين وراى الأغلبية؟؟؟

وكيف تنقض القيادة السياسية وعدها السابق ثم تطلب من الشعب الصبر عليها مرة أخرى لتنفذ وعدها الجديد ؟؟؟

————————–

من أجل الإستقرار

مازلت أتذكر جزء من حوار دار بينى وبين مجموعة من الشباب يعملون فى مجالات مختلفة وكانت تظهر عليهم بوادر القلق من المظاهرات وعندما تحدثت معهم كانت وجهات نظرهم أن أعمالهم ومستقبلهم المهنى على المحك فهم معرضون لتوقف اعمالهم بسبب المظاهرات

كان أحدهم يعمل فى مجال السياحة وبدء كلامه بأن كثير من الدول خفضت أعداد السياح بسبب المظاهرات وبسبب ضبابية المرحلة الانتقالية فى مصر وعدم وجود سلطة سياسية منتخبة

هنا تدخل فى الحوار شخص أخر يعمل فى أحد مصانع الصناعات الثقيلة واخبرنا أن كثير من الصفقات والاستثمارت توقفت عندهم  لنفس السبب أيضا

كان مجمل الحديث أنهم يريدون استقرار فى البلاد حتى تدور عجلة الانتاج وبالتالى يستمرون فى اعمالهم بدلا من القلق الذى يعيشون فيه الأن

ان الجميع فعلا يريدون الاستقرار ودوران عجلة الانتاج سواء من الثوار او من غيرهم وبالفعل يوجد خارطة طريق وافق عليها أغلبية الشعب حول تسليم السلطة وهى نتائج الاستفتاء

ولكن القيادة السياسية هى التى تريد تغيير خارطة الطريق الأن

لماذا تريد القيادة السياسية إطالة الفترة الانتقالية بعدم قيامها بالانتخابات الرئاسية فور انتهاء انتخابات الشورى؟

لماذا الإصرار على وضع الدستور قبل انتخابات الرئاسة؟  رغم أن الإعلان الدستورى نص على صلاحيات الرئيس وبذلك لن يكون لدينا فرعون جديد كما يزعمون الأن فى الاعلام

هل فترة شهر التى يريدون وضع الدستور خلالها كافية لوضع دستور يليق بمصر وبتوفير حياة كريمة للاجيال القادمة؟

هل تعلم القيادة الحالية أن طول الفترة الإنتقالية سوف يؤثر على الاستقرار وعجلة الانتاج بالسلب؟

——————-

كلمة أخيرة

ياسادة أن الشعب قد نزل وعبر رأيه فى استفتاء شعبى كلف الدول العديد من الملايين فى شهر مارس 2011 وجائت نتيجة هذا الاستفتاء بخارطة طريق واضحة هى انتخابات مجلس الشعب ثم الشورى ثم الرئاسة ثم الدستور

أن هذا المطلب ليس فرض رأى من قبل الثوار على الشعب ولكنه مطلب من أجل الإلتزام بما نزلنا من أجله فى الاستفتاء ومن أجل إحترام رأى الشعب الذى وقف بالساعات فى طابور الاستفتاء

ياسادة يجب أن تفكروا فى مصر قبل أن تفكروا فى ان تكون لجهة ما او لشخص ما مكانه خاصة فى الدستور فالأشخاص جميعهم إلى زوال وفناء أما مصر فهى باقية إن شاء الله

ياسادة إننا فى مرحلة دقيقة جدا وهى مرحلة وضع قواعد جديدة للبلاد تقوم على إحترام الجميع للقواعد والقوانين ورأى الأغلبية وهذا الإحترام والإلتزام يجب أن يبدأ من القيادة ليصل إلى القاعدة وبقية الشعب

ياسادة اننا نطالب بضرورة الالتزام بخارطة الطريق من أجل رجوع كل فئة إلى مكانها الطبيعى لتقوم بدورها فى هذا البلد وفى مقدمتهم جيشنا العظيم ودوره فى حفظ حدود البلاد

ياسادة إن الثوار ليسوا دعاة تخريب للبلاد فمطلب الرئيس أولا هو تماما مطلب الإستقرار أولا

 
Leave a comment

Posted by on 30 January 2012 in رسائل حرة

 

Tags: , , , , , , , , , , , , , ,

برجاء ترك رد على الموضوع

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: