RSS

الشباب لايدخلون المجلس

30 Oct

فى الوقت الذى كان اليأس والإحباط والظلام يعم مصر فى الوقت الذى ظن الجميع أن مصر لن يحدث فيها تغيير وأن الشعب المصرى إرتضى الهوان والذل والعبودية

فى ذلك الوقت الذى وقف فيه الجميع مكانه واستكان لتلك الظروف تحرك الشباب المصرى الحر

الشباب المصرى الذى لم يقبل بإن يرى مصر تتخبط فى ظلام الجهل وتتوجع من الجوع والفقر وتستعبد تحت نيران الفساد والظلم وتسقط بسبب المرض والقهر

الشباب المصرى الذى كان بإمكانه أن يسافر إلى أى دولة أجنبية أو عربية ليبدأ حياته ومستقبله ويرمى وراءه بلده مصر التى لم يجد له فيها أى مكان يعبر من خلاله عن نفسه أو عن طموحاته ومستقبله ولم يجد فيها أى مسئول يتكلم بإسمه أو ينقل معاناته أو يعمل على تحقيق تطلعاته

لم يقبل الشباب المصرى أن يترك بلده ويرحل بل ظل متمسكا بحلمه فى رؤية بلده قوية متقدمة فى كافة المجالات يعيش فيها كافة المواطنين حياة كريمة ويتمتعون فى ظلها  بالكرامة والحرية

لذلك تحرك الشباب ووقف أمام الظلم والفساد وتحدى كل الظروف والمعوقات رغم عدم وجود التمويل المالى او المساندة الاعلامية الا ان الشباب استطاعوا الاعتماد على بعضهم البعض فى تكوين التجمعات التى منها انطلقت شرارة الثورة

وبعد الثورة توقع الجميع ان تأتى الحكومة الجديدة بنسبة من الشباب فى وزرائها كنوع من المزج بين الخبرة وكبار السن من ناحية وبين الشباب والحماس والرؤية المستقبلية من ناحية ولكن للأسف لم يتم ذلك وجاءت الحكومة كلها من كبار السن

لذلك كان الامل الاخير هو تمثيل الشباب فى البرلمان ليكون لهم دور فى الرقابة على اعمال الحكومة وليكون لهم دور كبير فى سن وإصدار التشريعات والقوانين التى تضع مصر على مسار النهضة والتقدم وليكون كذلك للشباب صوت فى البرلمان يعبر عن مشاكلهم وينقل طموحاتهم وافكارهم فى نهضة البلاد

ولكن مرة اخرى تم تجاهل الشباب وفوجئنا جميعا بالتقسيم الجديد للدوائر الانتخابية لم يراعى فيه الشباب نهائيا حيث جاءت الدوائر واسعة جدا جغرافيا

أن الإنتخابات القادمة بتقسيمتها الحالية وضعت امام الشباب العديد من المصاعب فى الوصول للبرلمان منها

إتساع الدوائر جغرافيا والذى يتطلب مجهودا كبيرا فى التواصل مع ابناء الدائرة واقامة العديد من المؤتمرات الشعبية وتوزيع العديد من المنشورات والدعاية كل ذلك يتطلب تمويلا ماليا ضخما لايقدر على توفيره الشباب

ضعف التمويل والذى يعتبر من اقوى القيود التى تقيد الشباب وتمنعهم من خوض منافسة شريفة فى مقابل رجال أعمال وكبار السن الذين يستطيعون تمويل حملاتهم الانتخابية

الازمة الاقتصادية الحالية والتى جعلت العديد من الناخبين يفكرون فى اعطاء صوتهم لمن سيعطيهم شنط تموينية أو لحوم الاضاحى دون النظر او الاهتمام بالبرنامج الانتخابى او الفكر السياسى

————–

فى ظل تلك الظروف المظلمة والتى تدعو إلى اليأس والإحباط قرر العديد من الشباب عدم خوض الانتخابات لاعتبارها محسومة من البداية لاصحاب المال

ولكنى قررت أن أواجه السلبية والاحباط وأن يكون لنا دور كشباب من داخل اللعبة الانتخابية وعدم الاكتفاء بالمشاهدة من الخارج والتحسر على دور الشباب

لذلك قررت الترشح فى إنتخابات مجلس الشعب فردى فئات مستقل – وهذه هى الاسباب

لماذا ترشحت:

أولا: لنوضح للجميع أن الشباب لديهم من الخبرة والثقافة فى العمل السياسى والمجتمعى مايؤهلهم لقيادة مصر إلى مكانة متقدمة إذا وجدوا الفرصة فى الوصول إلى البرلمان

ثانيا: لن يسمع لنا أحد ونحن نشكو من عدم وجود فرص للشباب فى الدخول للبرلمان بسبب الدوائر الكبيرة إلا إذا جربنا بأنفسنا ونقلنا معاناتنا فى هذه الدوائر المتسعة جغرافيا مما يتطلب اموال لا يستطيع توفيرها الشباب

ثالثا: أن يكون هناك من يمثل الشباب ويشعر بمعاناتهم وطموحاتهم داخل البرلمان

رابعا: هناك قطاع كبير فى المجتمع يريد إختيار مرشح غير منتمى إلى أى أحزاب أو تيارات لذلك كان قرارى بالترشح ليكون أمامهم إختيار شاب مستقل يعمل فقط من أجل بلده وخدمة الشعب المصرى بالكامل

خامسا: أن يكون للشباب مكان فى البرلمان والسلطة خاصة وأن الشباب هم من يعملون فى العمل العام والأهلى لخدمة مصر والشعب بأكلمه بشكل تطوعى دون أى مقابل لذلك ففى حالة وصول الشباب للبرلمان سيكون لديه السلطة لتحقيق تلك الأعمال التطوعية الخدمية بشكل أكبر على مستوى مصر كلها

سادسا: ليكون أمام الناخبين متسع من الإختيارات  مما يدفع الجميع للمشاركة فى التصويت سواء من شباب والحماس او كبار السن والخبرات وكذلك من المنتميين للاحزاب والافكار والتيارات ومن االمستقليين

سابعا: إن مصر بها أكثر من 35% من السكان من الشباب أذا اتحدوا نستطيع ان نحقق المعجزات سواء عن طريق العمل التطوعى فى الحملات الانتخابية او توفير الاموال عن طريق التمويل الشعبى

لذلك فإننا فائزون فى كل الأحوال سواء وصلنا للبرلمان او لم نصل ولكن يجب أن نعمل من أجل التغلب على الاحباط واليأس والظلام الذى يخيم على الجميع الأن

——————-

إن صرخة الألم التى يطلقها الشباب الأن بسبب الأوضاع التى يواجهها فى الوصول للبرلمان ليس معناها أن الشباب لا يريدون كبار السن أو الخبرات أو أصحاب الاموال وإنما هى صرخة من أجل المطالبة بحقوق الشباب فى العمل السياسى والمجتمعى وأن يكون له دور جنبا إلى جنب مع كافة أفراد المجتمع

فلا يعقل أن يكون فى مصر : الشباب قاموا بالثورة – الشباب إستشهدوا من أجل مصر – الشباب يقتلون ويعذبون – الشباب يعمل فى العمل العام التطوعى بلا مقابل – وفى النهاية يدخل كبار السن واصحاب الاموال فقط البرلمان

إن من السهل أن نظل نصرخ ونتحسر على أن البرلمان القادم لن يكون به تمثيل للشباب ولكن  يمكننا أن نغير هذا الواقع عن طريق أفكارنا ومجهودنا المشترك حتى ولو بسيط  – يمكننا إنشاء صفحة على الفيس بوك لتجميع كافة الافكار التى يمكن بها أن نخدم الحملات الإنتخابية لكافة الشباب الذى قرر الترشح للإنتخابات

ولنتذكر جميعا مقولة إدموند بيرك

إن كل مايحتاجه الشر لكى ينتصر .. هو ألا يفعل الاشخاص الصالحون شيئاً على الإطلاق

 
1 Comment

Posted by on 30 October 2011 in رسائل حرة

 

Tags: , , , , ,

One response to “الشباب لايدخلون المجلس

  1. sokoothansawat

    2 November 2011 at 9:06 pm

    Hi
    Need to contact u about ur campaign. Sorry foer English..using phone

     

برجاء ترك رد على الموضوع

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: