RSS

نهضة مصر تبدأ من القرية

13 Aug

فى سباق الامم نحو تحقيق النهضة فإنها تقوم بالبحث عن العلماء خاصة من ابنائها من اصحاب العقول المستنيرة والرؤية الشاملة التى تعمل على نهضة البلاد ثم تقوم بتحفيزهم على ابتكار مشاريع تنموية ثم تقوم بتطبيق هذه المشاريع على ارض الواقع وبذلك تنهض الامم

وفى مصر لدينا العديد من العلماء العباقرة ومنهم من لديه مشاريع تنموية تنهض بالبلاد ومن هؤلاء العلماء من نجح فعلا فى تطبيق مشروعه على ارض الواقع ونجح المشروع نجاحا مبهرا ولكن كان فى انتظار المشروع مفاجأة فى النهاية

انه مشروع الدكتورة زينب الديب

دكتورة زينب الديب واحدة من ابناء مصر – تشغل الأن منصب عضو المجلس الدولى باليونسكو – حصلت على الدكتوراة فى علم الانثروبولوجى (علم الاصول والاجناس) فى الثمانينات من جامعة السوربون فى فرنسا وبدلا من ان تعيش بالخارج حياة كريمة بعيدا عن متاعب الحياة فى مصر قررت ان تعود الى مصر ومعها مشروع يهدف الى نهضة مصر من كبوتها والوصول بها فى غضون عدة سنوات الى الدول المتقدمة

——————–

نبذة عن المشروع

قامت الدكتور زينب الديب باستغلال كل خبراتها فى دراسة علم الاصول والاجناس وبالتطبيق على مصر صاحبة الحضارة العريقة فى انها عملت على دمج اسباب نجاح قيام حضارة عريقة فى مصر فى الماضى مع التقدم التكنولوجى الحديث من أجل الوصول إلى نهضة حديثة فى البلاد

كانت فكرة المشروع الذى قدمته الدكتور زينب تحت عنوان – المشروع القومي الإنمائي لتطوير البيئة الإنسانية بالصحراء المصرية – يقوم على انشاء قرى زراعية جديدة فى الصحراء للمزارعين وشباب الخريجيين يتوفر فى هذه القرى المساكن والمياه اللازمة للزراعة والبذور السليمة التى تعطى انتاجية مرتفعة وكذلك كل مايلزم لاقامة حياة كريمة صحية فى هذه القرى الجديدة على النحو التالى:

المناطق المختارة: اختارت 24 منطقة فى عدة محافظات

المساكن: قدمت نموذج للسكن يتميز بالاتساع ويحتوى على العديد من الغرف وبه فناء واسع وايضا يحتوى على اماكن لتربية الدواجن والطيور والمواشى وعلى الرغم من اتساع المنزل وتصميمه الجمالى الا ان تكلفته لم تتعدى وقتها 4500 جنيه ذلك لأنه تم بناؤه باستخدام المواد المحلية مما يجعلة رخيص السعر وكذلك مناسب للبيئة المحيطة باستخدام اسلوب المهندس المعمارى الراحل حسن فتحى

المياه: قدمت دراسات تثبت ان المياه الجوفية الموجودة تستطيع ان تكفى لمدة 132 عام فى حالة عدم نزول مطر وزيادة المياه الجوفية وبالتالى اعتمدت على حفر الابار فى هذه المناطق الصحراوية وبالفعل تحقق صدق الدراسات المقدمة وانتجت مياه تصلح للمعيشه والزراعة فى هذه المناطق

البذور (التقاوى): ركزت الدكتورة زينب فى مشروعها على ضرورة الاهتمام بابحاث الزراعة من اجل انتاج انواع جيدة وسليمة من البذور تعطى انتاجية عالية مما يشجع المزارع على الاستمرار فى الزراعة وزيادة دخله

كانت رؤية الدكتورة زينب للمشروع هى

أولا: انشاء هذه القرى الجديدة فى المناطق الصحراوية سوف يعمل على امتداد العمران لمناطق خالية وبذلك نعمل على توزيع الكثافة السكانية بدلا من ترك المساحات بدون استغلال

ثانيا: انتاجية هذه القرى من الثروة النباتيه والحيوانية سوف تعمل على توفير النفقات التى ننفقها على الاستيراد وبذلك توجه هذه النفقات الى تنمية ونهضة مصر فى مجالات جديدة

ثالثا: هذه القرى سوف تخلق فرص عمل للمزارعين وشباب الخريجيين قد تصل الى 10 مليون فرصة عمل سواء فى انتاج الثروة النباتية او الحيوانية او الصناعات المتعلقة بهم

رابعا: التركيز على زراعة القمح فى هذه المناطق الجديدة من أجل الوصول الى الاكتفاء الذاتى من القمح – لذلك قامت مع عدد من العلماء المتخصصين فى البحوث الزراعية فى انتاج انواع جديدة من القمح تصلح للزراعة فى مختلف انواع التربة وبذلك يمكن زراعتها فى المناطق الصحراوية كذلك كانت هذه السلالة الجديدة من القمح ذات سنبلة طويلة مليئة بحبوب القمح مقارنة بالانواع العادية ذات السنابل القصيرة لذلك كانت السلالة الجديدة من القمح تقدم انتاجية عالية جدا من المحصول حيث وصل الانتاج الى 35 اردب قمح للفدان فى حين كان انتاج السلالة العاديةهو 8 أردب للفدان

—————

المفاجأة

هذا المشروع العظيم قدمته الدكتورة زينب الديب للدولة ووافق عليه مجلس الشعب عام 1990 وتم ادراجه ضمن الخطة الخمسية للدولة على ان ينفذ على مدار خطتين وينتهى عام 2000 وهو العام الذى اكدت دراسات الدكتورة زينب انه عام الوصول الى الاكتفاء الذاتى من القمح من انتاج هذا المشروع

وبالفعل وصل مساحة المزروع فى المناطق الصحراوية عام 1997 الى 42 الف فدان وكان المستهدف تجميع كل انتاج القمح من هذه الافدنة لكى تستخدم فى عام 1998 كبذور لزراعة نصف مليون فدان تصل بمصر عام 2000 الى الاكتفاء الذاتى من القمح وبالتالى التحرر من العديد من القيود سواء المالية او السياسية التى تقع مصر تحتها بسبب استيراد القمح

ولكن فجاة تم ايقاف المشروع

وبدلا من المساكن الواسعة المنخفضة التكاليف الجميلة المنظر التى قدمتها الدكتور زينب قامت الدولة ببناء بلوكات سكنية ضيقة من الطوب والاسمنت وذات منظر اشبه بالمكعب

وبدلا من البدء بزراعة القمح فى الاماكن الجديدة تم زراعة احد انواع البصل والذى يستخدم فى انتاج الخمور وكذلك زراعة بعض النباتات العطرية التى تستخدم فى صناعة العطور

وعندما طالبت الدكتورة زينب بالبذور التى تم تجميعها حتى يزرعها الفلاحون فى ارضهم كانت المفاجأة الكبرى ان البذور اختفت من مخازن الوزارة

كانت هناك مؤامرة كبيرة حتى لا يتم تنفيذ هذا المشروع ولاتنهض مصر ولاتصل الى الاكتفاء الذاتى من القمح

هذه المؤامرة حدثت فى ظل النظام السابق بكل منتفعيه سواء عناصر داخلية او عناصر خارجية ساهمت فى النهاية فى تدهور حال مصر وعدم قيام نهضة حقيقية بها

ولكن الدكتورة زينب لم تيأس وقامت بالعديد من المحاولات لارجاع المشروع وتنفيذه وتعرضت للعديد من التهديدات ولكنها لم تستسلم وتحملت مالم يتحمله احد فى سبيل نهضة هذه البلاد

ومن حسن الحظ ومن ذكاء الدكتورة زينب الديب انها قامت بتوثيق كل مراحل المشروع وشهادات جميع المسئوليين والقائمين على المشروع على شرائط فيديو لذلك كل من يحاول اليوم ان يدعى بفشل المشروع او ان مصر لاتستطيع الوصول الى الاكتفاء الذاتى من القمح يجد فى المقابل فيلم فيديو يوضح نجاح المشروع وشهادات المسئوليين بذلك

و الان وبعد الثورة عادت الدكتورة زينب الديب الى مصر من جديد ولديها ايمان عظيم ان المشروع سوف يقام بإذن الله على ارض مصر مرة اخرى ويحقق نهضة كبيرة لمصر فى هذه المرحلة

ان الدكتورة زينب الديب مثال لما يجب ان يكون عليه المسئوليين فى مصر بعد الثورة  انها إمرأة لديها رؤية وسخرت علمها وخبراتها من أجل مصر وواجهت الكثير من الصعوبات من اجل النهوض بهذا البلد ولم تيأس فى لحظة من اللحظات رغم التهديدات والمعوقات وذلك ليس غريبا فهى تلميذة الرائع المهندس حسن فتحى اعظم معمارى العالم

————

الدور المطلوب منا الأن

ان هذا المشروع لكى ينجح ويرى النور مرة اخرى ولا يتعرض للمؤامرات مجددا يجب ان يتم حمايته بواسطه الشعب , نعم انا وانت وانتى نحن الحماية لهذا المشروع والحماية لامثال الدكتورة زينب من العلماء الذين يريدون خدمة مصر ويتعرضون للتهديدات والمعوقات

ان الوقت قد حان الان للقيام بدورنا فى الضغط الشعبى فى الاتجاه الصحيح وهو اتجاه النهضة ونستطيع النهوض ببلدنا عن طريق مساعدة كل العلماء الذين لديهم افكار ومشاريع تنموية تهدف الى النهوض بمصر مثل الدكتورة زينب الديب

يجب ان يعلم كل اصحاب الرؤية السوداء للواقع الذى نعيشه الان ان مصر بأبنائها قادرة على تحويل الظلام الى نور قوى ساطع وان الثورة قد فتحت الطريق امام العلماء والمبدعين لكى ينهضوا بمصر ويضعوها فى مكانها الصحيح

وقريبا جدا بإذن الله ستعلن الدكتورة زينب الديب عن بدء حملة المشروع وسوف يكون كله بالدعم الشعبى سواء بالتطوع بالعمل او بالتبرع بالمال من اجل انشاء اول قرية تكون نموذج يحتذى به لتعميم الفكرة فى ارجاء مصر

————–

كلمة اخيرة

ان القرية هى النواة التى تبنى منها الامم

لذلك فإن انشاء قرية منتجة تؤدى الى تنمية زراعية وحيوانية وتجارية وصناعية وبالتالى الى نهضة البلاد

فالاهتمام بالقرية يؤدى الى وجود مواطن لديه عمله المنتج ولديه مايحتاجه من مأكل ومشرب ولديه سكن صحى وتعليم مناسب ودخل جيد وبالتالى كرامة وروح معنوية مرتفعه عالية تؤدى الى مزيد من الانتاج والتقدم

اننى اريد منك الان ان تتخيل لو كتب الله لهذا المشروع ان يرى النور ما الذى سيحدث لمصر فى عدة سنوات؟ وماهو حجم الاموال التى سيتم توفيرها وتوجيهها بدلا من الاستيراد الى التعليم والصحة وكافة مجالات التنمية ؟ ترى كيف سيكون شكل مصر بعد عدة سنوات فى المجال الزراعى والحيوانى والتجارى والصناعى؟

اننى اترك لك الاجابة ولكنى فقط اذكرك أن

نهضة مصر تبدأ من القرية

أحمد الشامى

فخور إنى من ولادك يا مصر

 صور من المشروع – اضغط على الصورة للتكبير

 
4 Comments

Posted by on 13 August 2011 in رسائل حرة

 

Tags: , , , , , , , , ,

4 responses to “نهضة مصر تبدأ من القرية

  1. Hany Elgamal

    13 August 2011 at 1:50 pm

    جميل جدا يا أحمد .. ممكنه تنشره كمان علي الفيس بوك؟

     
  2. elramly22

    18 September 2011 at 10:15 pm

    http://www.facebook.com/profile.php?id=100001463458043
    احمد اتمنى تطلب الاضافه هنا لانى مش عارفه اصل لك شكرا عبير الرملى

     
  3. الحسين حسن حسين

    9 March 2012 at 5:55 pm

    الموضوع جميل وشيق واحب ان اضيف موضوع اخر وارجوا ارساله الى القائمين على التخطيط الزراعي

    بعد قرائتي لكتاب ” شخصية مصر” للدكتور العبقري جمال حمدان وجدت ان لدينا عدد من الاودية الموجودة بالصحراء الشرقية والتي كانت مستخدمة ايام الفراعنة في الزراعة وان اكبر هذه الاودية هو وادي العلاقي – قبقبة الذي يبدأ من الحدود المصري المصرية السودانية وحتى وادي خريط جنوب شرق مدينة كوم امبو بمحافظة اسوان وتبين من خلال الدراسة ان هذا الوادي يأخذ شكل فرعي رشيد ودمياط في الدلتا المهم ان شبكة الوادي ضخمة ومساحة الحوض ضخمة تعادل اراضي مصر الزراعية في وادي النيل والدلتا ولكن الجانب السلبي هو السيول والتي لاتأتي عادة الا كل 10 سنوات كما انه نستطيع خلال موسم السيول او سنة السيول ان نزرع هذه االاودية بالمحاصيل الصيفية كالذرة والسمسم .

    خريط – شعيت

    ويعتبر وادي خريط من اطول الاودية فطوله يصل الى 300 كيلوا متر وقد بدأت الدولة في زراعته منذ 15 سنة لكن معظم زراعته محاصيل فاكهة واعتقد ان المساحة المستغلة من الوادي لم تصل الى 100 كيلوا متر لذلك يجب ان تقوم الدولة بحفر ترعة من امام السد حتى تصل الى الوادي لان الماء عندما يجري من الاعلى الى الاسفل يكون اكثر سرعة كما انه سيقلل نسبة البخر والفاقد الى داخل التربة كما ان تربة الوادي تماثل تربة الدلتا ووادي النيل واود الاشارة ايضا الى حوض الوادي يماثل مساحة مصر الزراعية بطوله وعرضه اي نحو 6 مليون فدان وان اشتراك وادي شعيت معه .

    اخيرا منطقة النوبة حول بحيرة ناصر:

    هذه المنطقة من الغرب بدءا من قرية جرف حسين وحتى توشكى بها وادي فسيح متسع ما بين الطريق السريع والبحيرة ويصل عرض هذا الوادي في بعض المناطق 80 كيلوا متر وطوله يصل الى ثلاثمائة كيلو متر وهذه المنطقة تعتبر من اجود الاراضي الزراعية لانها مختلطة من تربتين تربة طينة سوداء على عمق ربع متر وتربة رملية هي الربع متر فاذا نظر المسؤولون الى مطالب النوبيين ومحاولة اعادة توطينهم مرة اخرى بهذه المنطقة التي كانت تنتج ربع غلة مصر ايام العصر الاسلامي فان ذلك من شأنه ان يجعل مصر من اقوى الدول زراعيا على مستوى العالم

     

برجاء ترك رد على الموضوع

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: