RSS

عندما ترك الرماة موقعهم

24 Jun

رسالة من شاب أوشك على الإنفجار

أرجو من الجميع قراءة هذا المقال حتى النهاية مهما كان طويلا .. فالموضوع أكبر من ان نقرأ سطرين فى البداية والنهاية ونحكم على الموضوع  –  فالتسرع هو احد اسباب التدهور الذى نعانيه حاليا.

 ——————-

فى غزوة أحد بين المسلمين والكفار أمر النبى صلى الله عليه وسلم 50 من أمهر رماة المسلمين بإعتلاء جبل صغير (سمى بعد ذلك جبل الرماة) يطل على ساحة المعركة ليحموا المسلمين أثناء المعركة حيث انهم سوف يكونوا فى مكان اعلى من كل من فى الحرب فيسهل القضاء على الاعداء وتوجيه المسلمين الى الاماكن الصحيحه فى الميدان

وقد أمرهم الرسول (ص) بألا يتركوا مكانهم على جبل الرماة حتى يأمرهم بذلك مهما كانت الأسباب سواء إنتصر المسلمون وامتلئ المكان بالغنائم او انهزم المسلمون شر هزيمة

ومع بدء المعركة انتصر المسلمون انتصارا كبيرا بفضل الرماة وثباتهم فى موقعهم وبدء الاعداء فى الفرار وترك كل متاعهم وامتلئت ساحة المعركة بالغنائم, فى تلك اللحظة ترك 40 من اصل 50 من الرماة موقعهم على الجبل لانهم ظنوا ان المعركة انتهت وحان وقت توزيع الغنائم ولم يبقى إلا 10 من الرماة فى موقعهم على الجبل انتظروا حتى يصدر الرسول امرا اليهم بالنزول

فى تلك اللحظة قامت مجموعة من الكفار الذين كانوا يهربون من المعركة بالالتفاف على جبل الرماة واعتلاؤه فانقلبت المعركة من مكسب للمسلمين الى خسارة فادحه قتل فيها عدد كبير من افضل المسلمين وكاد يقتل فيها الرسول نفسه بعد ان اصيب اصابات بالغة

—————

ما اشبه ماحدث فى هذه المعركة بما يحدث الان فى الثورة المصرية

—————

فالنشطاء من الشباب والحركات السياسية هم الرماة الذين كان لهم الفضل الاكبر فى تحقيق النصر فى الجولة الاولى من المعركة مع النظام السابق بما قدموه من دعم وحماية وتوجيه صحيح للثوار فى الميدان

ولكن

مع بدء ظهور المكاسب والغنائم ترك معظم رماة الثورة المصرية إلا القليل منهم أماكنهم وهرعوا الى تجميع الغنائم من (ظهور فى الاعلام وتكوين احزاب والانشغال فى قضايا فرعية) وتركوا مكانهم الذى كان من المفترض الا يتركوه وبدؤا فى الانقلاب على بعضهم البعض ومهاجمة كل تيار للاخر لتحقيق فوز ومكسب على حساب الاخر

لذلك بدئت مجموعات من النظام السابق فى اعتلاء جبل الرماة والبدء فى تحويل مكاسب الثورة الى خسائر فادحه واصبح من الطبيعى ان تزداد بين المواطنين البسطاء وعامة الشعب نبرة ان الثورة كانت وبالا على مصر سواء اقتصاديا او اجتماعيا او امنيا او حتى سياسيا

—————-

فقد اصبح الشاغل الرئيسى الان لحماة الثورة هو

مهاجمه كل تيار للأخر بدلا من روح التوحد على الاقل حتى تكتمل الثورة (فهذا ماسونى وهذه الحركة عميلة تتلقى اموالا من الخارج وهذا التيار متشدد وهذا التيار كافر)

الحل: ان نبحث عن اوجه الاتفاق بين التيارات المختلفة وهى كثيرة جدا ونركز جهودنا كما فعلنا فى البداية لكى تكتمل الثورة بالنجاح

الانشغال بامور فرعية دون الاهتمام بالاهم ثم المهم (الدستور ام الانتخابات)

الحل: ان نقوم بتوجيه الجهود نحو تثقيف الشعب المصرى بحقوقه الانتخابيه وكيفية اختيار اعضاء البرلمان والمحليات ووظائف كل منهم – فلو قمنا بذلك لما كان هناك فرق بين الدستور اولا او الانتخابات اولا لأنه ببساطه سوف تقدم لنا الانتخابات اعضاء برلمان قادرين على صياغة دستور قوى يرضى الجميع ويضع مصر فوق الجميع

الانشغال بتكوين احزاب واعلان عن برامج حزبية تتشابهه جميعا فى معظمها دون الاهتمام بتقديم آليات وطرق تنفيذ واضحه وواقعيه لهذه البرامج

الحل: النزول الى الشارع وتجميع مشاكل جميع طوائف الشعب وكذلك أخذ مقتراحاتهم فى كيفية الحلول فبذلك يشعر الناس بأن هناك من يسمعهم من ارض الواقع وليس مجرد برامج حزبيه تصنع فى الغرف المكيفة , وكذلك سوف تكون هذه البرامج الحزبيه بها من الآليات والطرق التنفيذيه مايجعلها قابله للتطبيق على ارض الواقع

————–

انتبهوا ايها الساده فالبساط ينسحب من تحت ارجلكم والثورة لم تنجح بعد لأنها لم تكتمل

—————

فهناك 10 اسباب على الاقل تحتاج الى معالجه حقيقة من حماة الثورة من النشطاء والمسئولين الوطنيين

هل تعلموا يا حماة الثورة انه لم يحن بعد موعد نزولكم من على جبل الرماة وذلك للاسباب التالية

اولا: مصر تفقد الان 5 افدنه زراعية كل ساعة وان مصر احتلت المكانه الاولى فى التصحر اى اننا على وشك الدخول فى مجاعة قريبا لو لم يتم التعامل بحزم مع هذه الظاهرة

ثانيا: اعضاء الحزب الوطنى والذين تم تعيينهم فى معظم المناصب القيادية فى المصالح الحكوميه مازالوا فى مناصبهم والادهى ان صوتهم بدء فى الارتفاع وبدؤا فى العودة الى اتباع نفس السياسات القديمة

ثالثا: هنالك عدد من الوزراء من اركان النظام السابق مازالوا فى الحكومه الحاليه –  والاغرب انهم لم يقدموا اى جديد يحسب لهم انه فى صالح الثورة وليس ضدها

رابعا: عدد كبير من المحافظين الذين تم تعيينهم بعد الثورة هم من النظام السابق  – والاغرب انهم بدؤا فى تعيين اتباعهم فى المناصب القيادية ولم يقدموا اى جديد بعد الثورة بل ان منهم من يثور على الاعلاميين لانهم يذكروه بالتقصير الحادث فى محافظته

خامسا: الميزانية قبل الثورة وبعد الثورة لم تختلف فى 90% من تكوينها مع العلم انه قبل الثورة كانت جزء كبير من الانفاق الحكومى يتجه الى فطاع الشرطة وخاصة امن الدولة

سادسا: مصابى الثورة واهالى الشهداء وخاصة الفقراء منهم وهم الفئة الاكبر مازالوا يعانون من اجل الحصول على ادنى قدر من الاهتمام من الدولة او صرف التعويضات او تلقى العلاج فى حين يتم فى نفس الوقت تقديم كافة انواع الرعاية الطبيه للرئيس المخلوع وهو المسئول الاول عن كل هؤلاء المصابين والشهداء والاغرب ان يتم خروج بعض المسئولين عن موقعة الجمل بكفالة نظرا لحالته الصحية ولم يلتفت لضحايا موقعه الجمل والجزء الاخر من المسئوليين لم نعد نسمع عنهم اخبار من داخل السجون فمتى ستتم محاكماتهم؟

سابعا: القيادات فى العملية التعليمية والتى تم تعيينها من قبل النظام السايق والتى كانت السبب فى فشل نظام التعليم مازالت فى اماكنها حتى اليوم – الاغرب انه تم تعيين عدد جديد من القيادات وكانت المفاجأة انهم من اتباع النظام السابق ايضا

ثامنا: الفراغ الأمنى والذى مازالنا نعانى منه حتى الان فمعظم الاماكن حتى الان لا يوجد بها تواجد واضح للشرطة والحجه المعتاده ان هناك بعض الضباط والامناء مازالوا متأثرين نفسيا مما حدث فى الثورة – يا سادة نحن جميعا نعانى ايضا فى اعمالنا ومع ذلك نذهب يوميا للعمل فمن لايستطيع القيام بمتطلبات عمله فليتركه لغيره ويعالج نفسيته فى البيت

تاسعا: ارتفاع الاسعار المستمر والذى لايجد من يتصدى له من المسئولين

عاشرا: الفقراء .. البسطاء .. عامة الشعب الذى اصبح اكثر من 40% منه تحت مستوى الفقر ولايجدوا من يهتم بهم – مع انهم كانوا هم الوقود الاساسى للثورة والنسبة الاكبر من المصابين والشهداء – لا تعتبوا عليهم اذا انقلبوا على الثورة فلم يجنوا منها حتى الان سوى فقدان العائل وفقدان العمل والرزق

————

رسالة الى الحكومة الحالية:  لقد جاءت حكومة الدكتور عصام شرف من الميدان ومن رحم الثورة وكانت اعظم كلمة قالها فى الميدان (انه لو لم يستطيع ان يحقق مطالب الثورة فأنه سوف يرجع الى الميدان)  فمطالبنا حتى تتحقق تحتم عليك ان تختار لنا فى كل منصب تحت قيادتكم الافضل من المسئوليين

رسالة الى كل مسئول صغير او كبير لايستطيع ان يحقق مطالب الثورة ان يترك مكانه ولا يتحجج بانه يتحمل المسئولية والمعاناة علشان خاطر مصر

رسالة الى المجلس العسكرى : من يريد من المسئولين ان يترك مكانه فلتساعدوه على ان يستريح من المعاناه ويريح الاخرين ايضا من المعاناة

—————-

رسالة أخيرة

اعتقد انه لو قام اتباع النظام السابق انفسهم بالثورة ماحققوا نصف المكاسب التى حققوها من وراء مايحدث الان

—————–

هذه المقالة ليست دعوة للاعتصام وإنما فقط تذكير بأن الثورة لم تكتمل

فجموع الشعب تحتاج الان الى الاهتمام بهم بالنزول اليهم فى اماكنهم وليس الانتظار حتى يأتوا الينا فى المكاتب المكيفة – فبدلا من الاعتصامات التى تهدد مصادر رزقهم ساعدوهم ليكونوا قوه ضغط معكم

الواجب الاهم علينا الأن هوان نركز جهودنا على تثقيف الناس سياسيا بجانب تقديم رغيف الخبز – فنحن لن نستطيع التظاهر والاعتصام مدى الحياة

فالقطاع الاكبر من الشعب اصبح يريد من يسمعه ويلبى له متطلباته او على الاقل يضع له خطه واضحه واقعيه بذلك ليطمئن قلبه ويرجع الى صفوف حماية الثورة

كل ذلك يحتم على الرماة ان يعودوا الى مواقعهم والقيام بدورهم الجبار المعتاد منهم حتى يكتب لنا النصر وسوف نستدعيهم للنزول لتقسيم الغنائم بعد النصر ان شاء الله

                                             اخوكم احمد الشامى

                                          شاب اوشك على الانفجار

 
 

برجاء ترك رد على الموضوع

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: